العالم

إنذار استراتيجي عاجل: “عقدة المُسيّرات” تدفع الاحتـ.ـلال نحو خطة “الأرض المحروقة”.. !

إنذار استراتيجي عاجل: “عقدة المُسيّرات” تدفع الاحتـ.ـلال نحو خطة “الأرض المحروقة”.. واشنطن تُعطي الضوء الأخضر، والهدف: كيّ الوعي! — طلال نحلة

هذا التقرير يُمثل جرس إنذار مبكر ومبني على تقاطع معلومات استخباراتية وسياسية دقيقة خلال الساعات الأخيرة. إسـ.ـرائيل، التي تقف عاجزة ومذعورة أمام التطور التكتيكي الكاسح للمقـ.ـا9مة (دخول مسيرات الألياف البصرية المزودة بمناظير حرارية للعمل الليلي)، قررت الهروب إلى الأمام. العجز عن إيجاد “حل عسـ.ـكري نقطوي” في الميدان، دفع قيادة الاحتـ.ـلال لتبني عقيدة “التدمير الواسع” وكيّ وعي الحاضنة الشعبية للمقـ.ـا9مة. وبالتزامن، تتولى الإدارة الأمريكية توفير “الغطاء الدبلوماسي” لهذا الهجوم الوشيك عبر شيطنة المقـ.ـا9مة وتحميلها مسؤولية انهيار المفاوضات.
إليكم تفكيك المشهد العملياتي والسياسي، وما يُحضر للبنان في الساعات/الأيام القادمة:

أولاً: “عقدة الألياف والليل”.. لماذا يُجنّ جنون الاحتـ.ـلال الآن؟
السبب المباشر لخطة الهجوم الوشيك ليس سياسياً فحسب، بل هو “إفلاس تكتيكي” مرعب داخل أروقة جيش الاحتـ.ـلال:
عمى تكنولوجي إسـ.ـرائيلي: اعتراف مراسل قناة “كان” بدخول المحلقات المفخخة للعمل ليلاً (بفضل المناظير الحرارية والألياف البصرية التي لا تتأثر بالتشويش)، يعني أن الجندي الإسـ.ـرائيلي لم يعد آمناً لا في النهار ولا في الليل.
البحث عن “معجزة”: مقال “عميت سيغال” الذي يستنجد بـ “ضابط شجاع” كيهودا فوكس (الذي واجه أنفاق غـ.ـزة) لإيجاد حل للمسيرات، هو إعلان هزيمة صريح. إسـ.ـرائيل تعترف بأنها لا تملك حلاً تقنياً أو ميدانياً لـ “سلاح الألياف”. وبما أن الحل التكتيكي مفقود، فإن العقيدة الإسـ.ـرائيلية تلجأ فوراً إلى “التدمير الاستراتيجي الانتقامي”.
الهدف المبيت: بما أن جيش الاحتـ.ـلال عاجز عن إسقاط المسيرة، فإنه قرر تدفيع بيئة المقـ.ـا9مة الثمن الباهظ لمحو نشوة هذا الإنجاز العسـ.ـكري، عبر تدمير البنية المدنية والعمرانية.

ثانياً: الضوء الأخضر الأمريكي.. “هذه ليست إدارة بايدن”
التصريحات المتتالية للمسؤول الأمريكي عبر قناة الجزيرة ليست مجرد تحليل، بل هي “بيان إعلان حرب” (Casus Belli) مُعدّ سلفاً لتبرير المجزرة القادمة:
تهيئة المسرح الدولي: اتهام حـ.ـزب اللـ.ـه بإطلاق 1000 مسيرة و700 صـ.ـاروخ منذ 17 إبريل لـ “عرقلة المفاوضات”، هو صياغة قانونية وإعلامية أمريكية لمنح إسـ.ـرائيل شيكاً على بياض لاستهداف لبنان بحجة “الدفاع عن النفس”.
الرسالة الترامبية الدموية: تصريح المسؤول بأن “هذه ليست إدارة بايدن”، هو تهديد مباشر بأن واشنطن لن تضع “خطوطاً حمراء” أو قيوداً على حجم التدمير الإسـ.ـرائيلي القادم (لا في بيروت ولا في الضاحية ولا في الجنوب).
اللعب على الوتر الداخلي: اتهام المقـ.ـا9مة بأنها “تحرم اللبنانيين من فرصة السلام وإعادة الإعمار”، هو محاولة خبيثة ومكشوفة لتأليب الداخل اللبناني وإحداث شرخ بين المقـ.ـا9مة وبيئتها والمجتمع اللبناني الأوسع، تزامناً مع القصـ.ـف.

ثالثاً: الخطة العملياتية (ما الذي صُدّق عليه؟)
بحسب القناتين 13 و 14 وهيئة البث الإسـ.ـرائيلية، الخطة جاهزة وتنتظر الصفر السياسي:
استهداف المباني والمدنيين: مناقشة نتنياهو وكاتس لـ “التصديق على استهداف المباني”، يعني الانتقال من “بنك أهداف عسـ.ـكري” (الذي استُنفد أصلاً) إلى “بنك أهداف مدني/عمراني”. العـ.ـدو سيحاول تسوية أحياء كاملة بالأرض لخلق صدمة (Shock and Awe) لدى الحاضنة الشعبية.
الحزام الناري القوي: الحديث عن “هجوم ناري قوي” يشي بحملة قصـ.ـف جوي ومدفعي غير مسبوقة (Carpet Bombing مصغر) لمحاولة إجبار المقـ.ـا9مة على التراجع وإيقاف نزيف الشمال.

رابعاً: التداعيات على المسار التفاوضي (واشنطن – طهران)
هذا التصعيد الإسـ.ـرائيلي ليس معزولاً عن “مذكرة التفاهم” الأمريكية-الإيرانية التي يجري الحديث عنها:
تفخيخ الاتفاق: نتنياهو يرى في الاتفاق (الذي يؤجل النووي ولا يقضي على قوة المحور) هزيمة شخصية واستراتيجية. بتوسيع الحرب على لبنان بقسوة، يسعى نتنياهو لـ “إحراق الطاولة” بالكامل.
إحراج طهران: الهجوم العنيف على لبنان يهدف إلى وضع طهران في زاوية حرجة؛ إما أن تتدخل بقوة لحماية حليفها الأهم (مما ينسف الاتفاق مع أمريكا ويجر واشنطن للحرب)، أو تلتزم الصمت لتمرير الاتفاق (وهو ما تراهن عليه إسـ.ـرائيل لكسر وحدة الساحات، وهو رهان أثبت فشله).
التواطؤ الأمريكي: إدارة ترامب تستخدم هذا التهديد الإسـ.ـرائيلي كـ “عصا غليظة” فوق رأس المفاوض الإيراني واللبناني: “إما أن تقبلوا بشروطنا (التراجع في لبنان ونزع السلاح)، وإما سنطلق كلب الحراسة الإسـ.ـرائيلي ليُدمر لبنان بالكامل دون أي لجام”.

الخلاصة والرسالة لبيئة المقـ.ـا9مة:
العـ.ـدو مهزوم تكتيكياً ومأزوم استراتيجياً، لكنه يمتلك آلة تدمير عمياء مدعومة بغطاء أمريكي مطلق (“ليست إدارة بايدن”). الساعات والأيام القليلة القادمة تتطلب:
1. أقصى درجات الحيطة والحذر: إخلاء المباني والمناطق المستهدفة فوراً، فالعـ.ـدو صدّق على استهداف الحجر والبشر للتعويض عن فشله أمام “طائرات الألياف البصرية”.
2. الوعي بالحرب النفسية: كل تصريح أمريكي وإسـ.ـرائيلي سيُركز على تحميل المقـ.ـا9مة مسؤولية الدمار. الهدف هو كسر الروح المعنوية، وهي المعركة التي تُراهن عليها إسـ.ـرائيل أكثر من القصـ.ـف نفسه.
3. الاستعداد لصدمة نارية: إسـ.ـرائيل ستلجأ لاستخدام قوة مفرطة جداً لمحاولة قلب الطاولة التفاوضية. المعركة دخلت مرحلة “عض الأصابع” النهائية، والاحتـ.ـلال يصرخ من الألم عبر قصـ.ـف المدنيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى