
بعيدا عن تهويل المرجفين والجاهلين: بعض من “وقائع الميدان” – الصحافي جمال شعيب
لكل من يرسم خطاً فوق خريطة ويقول المسافة من بلدة كذا الى بلدة كذا هي 3 و 5 كلم ويبني عليها تحليلاته:
– الخط الأحمر هو ما تسمونه خط نار اي خط مستقيم من منطقة الى اخرى.
– الخط الاصفر هو المسار الطبيعي صعودا من مجرى نهر زوطر نحو الاطراف الجنوبية الشرقية للبلدة.
نحن لسنا في معركة “جبهات” تخاض في سهول ومساحات جغرافية منبسطة، بل في قرى عاملة التي يعرف القاصي والداني انها قرى تتربع على تلال وهضاب للوصول اليها نعبر اودية وطرقات متشعبة ومتعرجة بشكل حاد في اغلب الاحيان.
والاهم انها مناطق تبدأ بوادي وتنتهي بتلة خلفها وادي فتلة وهكذا دواليك.. اي لا مجال فيها للحديث عن “خط تقدم مستقيم” ولا في اي اتجاه.
– اما تحديدا بخصوص معركة زوطر فهي قد بدأت قبل اسبوعين وقبل محاولة العدو التقدم باتجاه “حداثا” وفشل العدو اكثر من مرة، الاولى من جهة خلة راج في دير سريان باتجاه مجرى النهر في زوطر، والثانية من جهة الطيبة باتجاه يحمر، ولاحقا من محورين باتجاه زوطر حاول فيها الالتفاف من جهة صافيتا بالتزامن مع محاولة تقدم من مجرى النهر نحو زوطر، عدا عن عدة محاولات لوحدات النخبة من ماجلان للعمل خلف خطوط المقاومين سواء باتجاه يحمر او زوطر او الشقيف.
بعدها انكفأ العدو وحاول التقدم مجددا من رشاف نحو حداثا وفشل للمرة الرابعة.
وهنا بدأ “تهيئة الميدان” من جديد على محور زوطر بغارات وقصف استمر 3 ايام متواصلة طال كل القرى المحيطة قبل ان يبدا توغله الاخير الذي نشهد اليوم نتائجه لناحية تنكيل المقاومين بجنوده وآلياته كما تؤكد بيانات الاعلام الحربي عن عمليات اليوم.
وسط كل هذا نسي البعض فشل العدو في التقدم نحو “بيوت السياد” في محور البياضة وضربات المقاومة التي ادت الى انكفائه هناك وسحبه اغلب قواته منها.
هذا الميدان بوقائعه يقرأ صفحة واحدة، لا تهويل ولا مبالغة بل وقائع توثقها فيديوهات الاعلام الحربي ويضطر العدو للاعتراف بها لاحقا.. وبعد..
للحديث تتمة ..




